فيلم «ملك الرمال» لنجدت أنزور...تاريخ مؤسس المملكة العربية السعودية
التصنيف: ثقافة وتربية
فيلم «ملك الرمال» لنجدت أنزور...تاريخ مؤسس المملكة العربية السعودية

قدم المخرج السوري نجدت أنزور الأربعاءالماضي في لندن، فيلمه العالمي الجديد «ملك الرمال» King of Sands الذي يقدم قصة مؤسس المملكة العربية السعودية الملك عبدالعزيز آل سعود، وسيطرته علىبلاد الحجاز ونجد بمساعدة البريطانيين.

وقال أنزور في مقابلة سبقت عرض الفيلم التي أحيطت عملية إنتاجه بالسرية نظراً لحساسية الموضوع: «قمت بإنتاج وإخراج «ملك الرمال» لتشابه ما حدث قبل 100 عام مع ما يحدث اليوم من شرذمة وتفتيت وتجزئة العالم العربي إلى دويلات مسلوبة الإرادة تتعامل على أساس عرقي ومذهبي، وقررت انتاج هذا العمل باللغة الانكليزية وبنجوم عالميين انطلاقاً من قناعتي بأن هذا الفيلم لن يأخذ حقه في العرض والنجاح في العالم العربي، بينما أمامه فرصة كبيرة للانتشار في كل دول العالم الأخرى».

وقال أنزور إنّ موضوع الفيلم «يبحث في تاريخ الإرهاب وجذوره وعلاقة ذلك بما يحدث اليوم في العالم قاطبة»، وإنه قام «شخصياً بإنتاج وإخراج العديد من الأعمال الدرامية التي قُدمت عبر سنوات طويلة في العالم العربي وعالجت مشاكل الإرهاب الدخيلة على مجتمعاتنا المتحضرة، مثل مسلسل «الحور العين» (2005) الذي سلّط الضوء على تفجير المحيا في الرياض، ومسلسل «المارقون» الذي قدّم نماذج عن الإرهاب في العالمين العربي والغربي، ومسلسل «ما ملكت إيمانكم» (2009) الذي «تنبأ» بالأزمة السورية وسلّط الضوء على التيارات الدينية التي تعبث بالدين وبالمفهوم السامي للدين».

ولا يخفي أنزور موقفه من الصراع الدائر في بلده إذ يعتبره مؤامرة تستهدف وحدة البلد لا يمكن تجاوزها بدون الرئيس بشار الأسد، لكنه يؤكد أن لا علاقة للفيلم بالعلاقات السورية-السعودية، مشيراً إلى أن تمويل الفيلم كان من نفقته الخاصة، وأنه كلفه أكثر من ١٣ مليون دولار، «تحويشة العمر»، بحسب قوله.

ويقول صاحب «نهاية رجل شجاع» و«أخوة التراب» أن فيلمه، الذي أثار قلق السعودية، «يعرض جانباً من الاتفاق الذي تم بين بريطانيا العظمى والسلطان عبدالعزيز، وقتها، وكيف تم دعمه بالمال والسلاح للقضاء على سلطة آل الرشيد التي حكمت الرياض في ذلك الوقت، والتخلص من العثمانيين تمهيداً لاحتلال المنطقة وبسط نفوذ الغرب عليها، وهذا ما حصل لاحقاً في اتفاقية سايكس-بيكو بين بريطانيا وفرنسا لتقاسم النفوذ في المنطقة».

وقال إن ملك الرمال «يكشف بعض الحقائق والتفاصيل عن العلاقة الوثيقة بين بريطانيا العظمى في ذلك الوقت، ورجلها في المنطقة السلطان عبدالعزيز آل سعود، وكيف نفّذ مشروعها حتى تم تتويجه كملك على المملكة العربية السعودية من قبلها، كما يستعرض جانباً من الاتفاق والعهد والحلف الذي تم بين الوهابيين وآل سعود لتقاسم السلطة والحكم على كامل أراضي السعودية اليوم، مثل السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية، أي الحكم بالسيف والقرآن، وهو ما استمر حتى يومنا هذا، وبدأت نتائجه تؤثر على المنطقة العربية برمتها من إفرازات سلفية ومتطرفة وجهادية».

وعن أسباب اختيار تاريخ 11 أيلول موعداً لعرض فيلم «ملك الرمال»، قال أنزور «اخترت هذا اليوم لقناعتي أن ما يحدث من ارهاب في العالم هو نتاج للفكر المتطرف والبعد عن الدين الاسلامي الحقيقي الذي يدعو إلى التسامح والحوار ونبذ العنف ولا يحكم بالسيف، مثل قطع اليد والرأس، وهو ما ترفضه جميع المجتمعات والشرائع الإنسانية في العالم. الغرب، وللأسف، استفاد من هذا التخلف ووظّفه واستثمره من أجل بث الفرقة بين العرب والمسلمين».

وقال أنزور «أحطنا عملية انتاج الفيلم بالسرية نظراً لحساسية موضوعه ولتجنب أي محاولة لإيقاف انتاجه، وجرى تصويره في دول مختلفة باستخدام كافة التقنيات السينمائية العالمية ليظهر العمل بالشكل السينمائي العالمي، وبمشاركة فنانين من جنسيات مختلفة وباللغة الانكليزية».

وقد شهد الأربعاء الماضي افتتاح عرض الفيلم في لندن ونيويورك وموسكو، وسيشارك «ملك الرمال» في أهم المهرجانات السينمائية العالمية، وستقوم الشركة المنتجة بعد عرضه السينمائي بتسويقه إلى أكثر من 100 محطة تلفزيونية عالمية وشركة لخدمات الكيبل التلفزيوني والإنترنت.

ومن أبرز نجوم الفيلم الممثلان الايطاليان ماركو فوشي وفابيو تستي، والممثل البريطاني بيل فيلوز.

إقرأ أيضاً

خبر عاجل